تقصد الكثير من النساء السعوديات في السنوات الأخيرة النوادي النسائية بهدف الاهتمام بلياقتهن البدنية وحرق الدهون أو شد العضلات أو الحصول على جسم مثالي ورشيق، بينما تلجأ أخريات إلى ممارسة الرياضة في المنزل للحصول على النتيجة ذاتها. فهل تغني التمارين الرياضية المنزلية عن الذهاب إلى النادي النسائي؟

تختلف النظريات حول الفائدة الأكبر لممارسة الرياضة في المنزل أو في النوادي النسائية، وإذا ما كانت الرياضة المنزلية تُغني عن النوادي. 

بدايةً يجب أن نذكر أنّ الرياضة المنزلية توفّر على المرأة الوقت المستهلك في الذهاب والعودة من وإلى النادي، كما تساعدها على الإهتمام بأمور منزلها وأطفالها بعد ممارسة الرياضة. لكنّ هذه الإيجابيات لا تلغي حقيقة أنّ الرياضة المنزلية لا توازي بفوائدها الرياضة في النادي ولا تغنيها عنها. أولاً، عند الذهاب إلى النادي تدرك المرأة أنّها في مكان لممارسة الرياضة ولا تستطيع التهرّب أو اللّهو، كمّا أنّ الأجواء المحيطة بها والنساء اللّواتي يمارسنَ الرياضة أمامها أيضاً سيشجّعنها. زيدي على ذلك أنّ جميع من تمارسنَ الرياضة بحاجة أيضًا إلى حافز يشجعهنّ على الاستمرار كسائر النساء اللواتي أنجزنَ نتائج مميزة. 

بالإضافة إلى ذلك، فالآلات الرياضية لرفع الأثقال وتمرين العضلات والكارديو الموجودة في النادي ليست موجودة أو لا يمكن توفيرها في المنازل، لذلك فإنّ جودة الرياضة التي تمارسها النساء في النادي ليست مماثلة لتلك التي تمارسها في المنزل. فضلاً عن ذلك، قد تتكاسل بعض النساء في المنازل عن ممارسة الرياضة وتكتفين بالأعمال المنزلية كالتنظيف، وتبالغن بذلك في حساب المجهود الذي بذلنه وتكافئن أنفسهن بعدها بالوجبات الغنية بالدهون.

إذًا فإن النظريات تختلف دائماً حول فائدة ممارسة الرياضة في المنزل، لكنّ عزيمة وإصرار النساء على الرياضة وظروفهن هي التي تحدّد الإجابة المناسبة.