10/12/2023

أفضل 5 من التمارين المناسبة للتخلص من التوتر والضغوط

التمارين المناسبة للتخلص من التوتر والضغوط ليست مجرد وسائل للحفاظ على اللياقة البدنية، بل هي جزء أساسي من العناية بالصحة النفسية والعقلية.

في عصرنا الحديث، يعاني الكثيرون من مستويات مرتفعة من التوتر نتيجة لضغوط الحياة اليومية، التي قد تأتي من مصادر متعددة كالعمل، العلاقات، أو حتى التحديات الشخصية.

وقد أظهرت الدراسات بشكل متزايد أهمية اعتماد نمط حياة يتضمن نشاطات بدنية تساعد في إدارة هذا التوتر وتقليل تأثيره على الصحة.

في هذا المقال، سنستعرض أفضل 5 من التمارين التي يمكن أن تساعدك في التخفيف من التوتر والضغوط. سواء كنت تفضل التمارين الهادئة والتي تتطلب تركيزًا ووعيًا ذهنيًا، أو تلك التي تعتمد على الحركة والطاقة، هناك خيارات متنوعة يمكن أن تلائم احتياجاتك.

أولاً، نجد تمارين التنفس العميق التي تعد من أبسط الوسائل وأكثرها فعالية للتحكم في الإجهاد.

تمرين التنفس يمكن أن يكون ملاذًا سريعًا وسهلاً في أوقات الضغط النفسي، حيث يساعد على إعادة التوازن للجهاز العصبي.

ثانيًا، اليوغا، التي تعد ليس فقط تمرينًا بدنيًا بل هي أيضًا عملية تأملية تعزز الوعي الذهني والجسدي. ثالثاً، المشي في الطبيعة، وهو تمرين يجمع بين الفوائد البدنية للمشي والتأثير العلاجي للبيئة الطبيعية.

نذكر بأن الاختيار الأمثل للتمارين يعتمد على تفضيلاتك الشخصية وما تشعر بالراحة في ممارسته.

من الضروري أن تتوافق الأنشطة البدنية مع مستوى لياقتك وأن تكون مصدرًا للمتعة والاسترخاء. في النهاية، الهدف هو إيجاد طرق للتخلص من التوتر بطريقة صحية ومستدامة.

انضمي الآن إلى نادي نيويو للياقة البدنية وابدأي في التعرّف على التمارين المناسبة للتخلّص من التوتر والضغوط >

التمارين المناسبة للتخلص من التوتر والضغوط

1. التأمل

  • يُعد التأمل من أقدم وأفضل التمارين المناسبة للتخلص من التوتر والضغوط. يعود تاريخه إلى آلاف السنين، حيث كان يُستخدم في مختلف الثقافات كوسيلة لتحقيق السكينة الذهنية والتوازن الروحي.
  • في العصر الحديث، أثبتت الأبحاث العلمية فوائد التأمل في تخفيض مستويات الكورتيزول، وهو الهرمون المرتبط بالتوتر، وتحسين التركيز والوعي الذاتي.
  • يُمكن ممارسة التأمل بعدة طرق، منها التأمل الذهني (Mindfulness Meditation) الذي يركز على الانتباه إلى اللحظة الحاضرة دون الحكم أو التفكير في الماضي أو المستقبل. هذا النوع من التأمل يعلم الشخص كيفية التعامل مع الأفكار المُقلقة بطريقة هادئة وموضوعية.
  • أما التأمل التجاوزي (Transcendental Meditation) فيعتمد على ترديد المانترا، وهي عبارة أو صوت معين يتم ترديده بشكل متواصل لمساعدة العقل على التخلص من الإلهاء وتحقيق الاسترخاء العميق. يُمارس التأمل التجاوزي عادة لمدة 20 دقيقة مرتين يوميًا.
  • للتأمل أيضًا تأثير إيجابي في تحسين النوم، وهو أمر حاسم في مكافحة التوتر. يساعد التأمل في تهدئة العقل وتقليل الأفكار المزعجة التي قد تؤدي إلى الأرق.
  • بالإضافة إلى ذلك، يُمكن للتأمل أن يعزز الصحة العاطفية من خلال تقليل الشعور بالوحدة وتحسين القدرة على التعاطف مع الآخرين.

ذو صلة » مدى انعكاس نتائج التمارين في النادي النسائي على الثقة بالنفس

2. اليوغا

  • اليوغا ليست مجرد ممارسة بدنية، بل هي تجربة تجمع بين العقل والجسد والروح، وتعتبر وسيلة قوية للتخفيف من التوتر وتحقيق الاسترخاء ومن أهم التمارين المناسبة للتخلص من التوتر والضغوط. تعود جذور اليوغا إلى الهند القديمة، وهي تعني “الاتحاد” باللغة السنسكريتية، مشيرةً إلى الاتحاد بين الوعي الفردي والكوني.
  • تتألف اليوغا من عدة أنواع من التمارين والأوضاع (آسانا) التي تعمل على تحسين المرونة، وتقوية العضلات، وتحسين التوازن والتنفس. كما تتضمن تقنيات تنفس (براناياما) تساعد في التحكم بالطاقة الحيوية داخل الجسم وتهدئة العقل.
  • أحد أنواع اليوغا المعروفة بفوائدها في تقليل التوتر هي اليوغا التأملية (Restorative Yoga)، والتي تركز على الاسترخاء العميق من خلال وضعيات مريحة تُمارس لفترات طويلة مع استخدام الوسائد والبطانيات لدعم الجسم.
  • هذا النوع من اليوغا يُشجع على الهدوء والاستسلام، مما يسمح بتخفيف التوتر الجسدي والعقلي، لذا هو من التمارين المناسبة للتخلص من التوتر والضغوط.
  • كذلك، اليوغا الديناميكية (Vinyasa Yoga)، والتي تتميز بحركات متسلسلة ومتزامنة مع التنفس، تعمل على إنشاء حالة من التركيز المشابهة للتأمل، مما يساعد الممارسين على البقاء في اللحظة الحالية وتقليل الشعور بالقلق.
  • تساعد اليوغا أيضاً في تحسين جودة النوم، وقد أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يمارسون اليوغا بانتظام يتمتعون بنوم أفضل.
  • ذلك لأن اليوغا تساعد على تنظيم النظام العصبي، مما يقلل من التوتر ويسمح بالانتقال إلى حالة الراحة والهضم، وهو ما يُعرف بوضعية الاسترخاء (Rest-and-Digest mode).
  • في النهاية، يُمكن لليوغا أن تكون بمثابة وسيلة للتواصل الاجتماعي، حيث تُعقد الدروس في مجموعات تسمح بتكوين علاقات مع أشخاص يشتركون في نفس الاهتمامات، وهذا يُعد عاملاً مساعداً في تقليل الشعور بالعزلة والضغط النفسي.

انضمي الآن إلى نادي نيويو للياقة البدنية وابدأي في التعرّف على التمارين المناسبة للتخلّص من التوتر والضغوط >

3. تمارين الاسترخاء العضلي التدريجي

  • تمارين الاسترخاء العضلي التدريجي هي تقنية تستخدم لتقليل التوتر والقلق من خلال التبادل بين شد العضلات واسترخائها في جميع أنحاء الجسم وهي من التمارين المناسبة للتخلص من التوتر والضغوط.
  • وقد طور هذا النهج الطبيب الأمريكي إدموند جاكوبسون في أوائل القرن العشرين، معتمدًا على فكرة أن الاسترخاء الجسدي يمكن أن يسهم في الاسترخاء الذهني.
  • يُمارس هذا التمرين عادةً بالبدء من أطراف الجسم السفلية، مثل عضلات القدم، ثم التقدم تدريجيًا إلى الأعلى نحو الرأس.
  • يُطلب من الممارسين شد كل مجموعة عضلية بقوة لمدة حوالي خمس ثوانٍ ثم الاسترخاء لمدة 30 ثانية، مع التركيز على الإحساس بالتوتر أثناء الشد والشعور بالاسترخاء والراحة أثناء الإفراج عن التوتر.
  • الفائدة الأساسية لهذه التقنية تكمن في قدرتها على تعليم الجسم الفرق بين الشعور بالتوتر والاسترخاء.
  • يُصبح الممارسون أكثر وعيًا بالتوتر العضلي ويتعلمون كيفية الإفراج عنه بشكل فعال، وهو ما يمكن أن يقلل من التوتر العام ويحسن النوم ويخفف من الصداع وآلام الظهر وغيرها من الأمراض المرتبطة بالتوتر.
  • من المهم أثناء ممارسة تمارين الاسترخاء العضلي التدريجي الحرص على التنفس بعمق وبهدوء، مما يعزز الشعور بالهدوء.
  • يُنصح بممارسة هذه التمارين في بيئة هادئة ومريحة، مع إغلاق العينين لزيادة التركيز على الإحساس الجسدي.
  • بالإضافة إلى الفوائد النفسية، يُمكن لهذه التمارين المناسبة للتخلص من التوتر والضغوط أن تساعد في تحسين الأداء الرياضي عن طريق تقليل التوتر العضلي الذي قد يعيق الحركة الكاملة والمرونة.
  • كما أنها تعمل كطريقة فعالة للتعافي بعد التمارين الشاقة، مما يساعد العضلات على الاسترخاء ويقلل من احتمالية الإصابات.
  • الممارسة المنتظمة لتمارين الاسترخاء العضلي التدريجي يمكن أن تساعد في تطوير مهارات الاسترخاء التي يمكن تطبيقها في مختلف المواقف اليومية، سواء كانت تلك المواقف تنطوي على ضغوط نفسية أو جسدية.
  • كما أن تعلم كيفية التحكم في الاستجابة للتوتر يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على الصحة العقلية والجسدية على المدى الطويل.

ذو صلة » حقائق صحية وجسدية مذهلة عن رياضة الأيروبيك

4. التنفس العميق

تمرين التنفس العميق هو تقنية بسيطة لكنها قوية يمكن استخدامها للمساعدة في تقليل التوتر، والقلق، وتحسين التركيز، وتعزيز الاسترخاء وهي من التمارين المناسبة للتخلص من التوتر والضغوط. يمكن أداء هذا التمرين في أي مكان وفي أي وقت، ولا يتطلب أي معدات خاصة.

خطوات التنفس العميق:

  • ابحث عن مكان مريح وهادئ حيث لا تتعرض للإزعاج. يمكنك الجلوس على كرسي مع دعم الظهر، الاستلقاء على الأرض، أو حتى الوقوف، طالما أنك تشعر بالراحة.
  • تأكد من أن عمودك الفقري مستقيم وكتفيك مسترخيين. ضع يدا واحدة على صدرك والأخرى على بطنك لتشعر بحركة التنفس.
  • اغلق عينيك إذا وجدت ذلك مريحًا وبدأ بأخذ نفس عميق من خلال أنفك، مع الشعور بانتفاخ بطنك وارتفاع يدك الأسفل.
  • بعد أن تملأ رئتيك بالهواء، حبس نفسك للحظة قبل الزفير.
  • قم بالزفير ببطء وبشكل كامل من خلال فمك، مع الشعور بانخفاض يدك على بطنك. يمكنك أن تزفر مع إصدار صوت همس مثل “أهه”.
  • كرر هذه العملية عدة مرات، ما بين 3 إلى 5 دقائق، مع التركيز على التنفس البطيء والعميق.

نصائح لتحسين تمرين التنفس العميق:

  • حاول جعل أنفاسك ثابتة ومتساوية. يمكن للتنفس العميق والمتناسق أن يعزز الاسترخاء بشكل أكبر.
  • يمكنك استخدام تقنية العد للمساعدة في تنظيم التنفس، على سبيل المثال، اشهق أثناء العد حتى أربعة، حبس النفس لعد حتى سبعة، ثم الزفير أثناء العد حتى ثمانية.
  • أثناء التنفس، يمكنك استخدام صورة ذهنية أو كلمة تساعدك على الاسترخاء.

انضمي الآن إلى نادي نيويو للياقة البدنية وابدأي في التعرّف على التمارين المناسبة للتخلّص من التوتر والضغوط >

5. المشي في الطبيعة

المشي في الطبيعة يُعد ليس فقط تمرينًا بدنيًا من التمارين المناسبة للتخلص من التوتر والضغوط، بل هو أيضًا تجربة تجديدية للعقل والروح.

يُعتبر نشاطًا مفيدًا جدًا يُمكن أن يساهم في تحسين الصحة النفسية، والتقليل من مستويات التوتر، وتعزيز الشعور بالسعادة والرضا عن الحياة.

إليك كيفية القيام بتمرين المشي في الطبيعة بطريقة تعزز الفوائد التي تعود عليك:

  • ابحثي عن مسارات أو حدائق طبيعية قريبة منك.
  • اختاري مكانًا يشعرك بالراحة وتشعرين بالانجذاب له طبيعيًا.
  • ارتدِ ملابس مريحة وأحذية مناسبة للمشي.
  • تأكدي من أن الطقس مناسب للمشي في الخارج.
  • حددي المسافة أو الوقت الذي ترغب في المشي خلاله.
  • ضعي في اعتبارك أن المشي بدون هدف محدد يمكن أن يكون أكثر استرخاءً.
  • ابدأي بالمشي بوتيرة مريحة تسمح لك بالتنفس بسهولة.
  • حاولي أن تكون واعية بخطواتك والحركة الطبيعية لجسمك.
  • استخدمي حواسك للاستمتاع بالطبيعة من حولك؛ استمع إلى الأصوات، تأمل المناظر، استنشق الروائح.
  • قد يساعدك التركيز على التفاصيل الصغيرة مثل أنواع الأزهار أو أصوات الطيور على زيادة الشعور بالتواجد في اللحظة الحالية.
  • يمكنكِ تجربة أشكال التأمل أثناء المشي، مثل التأمل في المناظر الطبيعية.
  • خذي فترات راحة بسيطة للجلوس والاستمتاع بالمناظر.
  • استخدمي هذه اللحظات لأخذ بعض التنفسات العميقة والشعور بالاسترخاء.
  • حاولي جعل المشي في الطبيعة جزءًا من روتينك الأسبوعي.
  • يمكن أن يساعد الانتظام في الحصول على فوائد طويلة الأمد من هذا النشاط.

انضمي الآن إلى نادي نيويو للياقة البدنية وابدأي في التعرّف على التمارين المناسبة للتخلّص من التوتر والضغوط >

من خلال المقال، استعرضنا مجموعة من التمارين المناسبة للتخلص من التوتر والضغوط التي يمكن أن تشكل جزءاً من روتينك اليومي لتعزيز صحتك النفسية والبدنية.

ومع تنوع هذه التمارين المناسبة للتخلص من التوتر والضغوط، يصبح من السهل اختيار النشاط الذي يتناسب مع مزاجك وجدولك الزمني. اليوغا، والتنفس العميق، والمشي في الطبيعة، كلها تمارين ثبت أنها فعالة في مواجهة التوتر وتقديم شعور بالراحة والاسترخاء.

من الأهمية بمكان التذكير بأن التمارين المناسبة للتخلص من التوتر والضغوط لا تقتصر فقط على الفائدة الفورية التي تقدمها خلال أو بعد القيام بها، بل تتعدى ذلك لتشمل تحسينات طويلة الأمد على صحتك العقلية والنفسية.

الانتظام في ممارسة هذه التمارين المناسبة للتخلص من التوتر والضغوط يمكن أن يؤدي إلى تطوير قدرة أفضل على إدارة الضغوط اليومية وتحسين الحالة المزاجية بشكل عام.

وفي الختام، لا يمكن التأكيد بما فيه الكفاية على أهمية اختيار التمارين المناسبة للتخلص من التوتر والضغوط بطريقة تناسب الفرد.

يجب أن تكون هذه التمارين مصدرًا للمتعة وليست مجرد مهمة إضافية تثقل كاهلك. إذا لم تجد التمرين الذي يناسبك من القائمة، فلا تتردد في استكشاف خيارات أخرى والتجريب حتى تجدي ما يناسبك.

الأهم من كل ذلك هو الاستمرارية والتكيف مع التغيرات في مستويات التوتر والضغوط التي تواجهها. مع الوقت والممارسة، ستصبح التمارين جزءًا لا يتجزأ من حياتك، تساعدك على التغلب على التوتر وتحقق لك التوازن النفسي والجسدي الذي تسعين إليه.