تُعتبر رياضة اليوغا تمريناً للعقل والجسد، فلطالما عُرف عنها أنها تُسهم في الوصول إلى توازن بين الصحة النفسية والجسدية.

على الرغم من أنّ اليوغا بدأت في الهند منذ 5000 سنة، إلّا أنها أصبحت الرياضة العالميّة الأكثر شعبية في السنوات الأخيرة، فهي تمارين جسدية تحفّز السيطرة على العقل والجسد معاً، بهدف تحسين حالة الإنسان ككلّ، وقد تمّ الاستفادة منها أيضاً كوسيلة فعّالة للمحافظة على اللياقة البدنية.

 

كيف يتمّ القيام بتمارين اليوغا والطريقة الأمثل لممارستها

طرق ممارسة حركات اليوغا متعدّدة، فهي تمزج بين الوضعيّات الجسدية وطرق التنفّس. وتتميّز تمارين التأمّل بفعاليّة كبيرة للوصول بالإنسان إلى حالة الاسترخاء التي يحتاج إليها.

يمكن تعلّم تمارين اليوغا من دون شك من الكتب والفيديوهات التي أصبحت متوفّرة بكثرة على القنوات الإلكترونيّة، إلّا أنّ المبتدئين يُفضّلون تعلّم اليوغا مع مدرّب متخصّص كي يكتسبوا المبادئ الأساسية بالطرق الصحيحة، ويحصلوا على التقنيات التي يحتاجون إليها بطريقة مباشرة. كما أنّ تعلّم اليوغا مع مدرّب ضمن مجموعة، له تأثير كبير على الصحة العامة ككلّ.

تختلف طريقة ممارسة رياضة اليوغا بين مدرسة وأخرى، كما تتعدّل وضعيّاتها بناءً على القدرات الفرديّة للمشتركين ودرجة لياقتهم البدنيّة، ممّا يؤكّد أهمية اختيار مدرّب خبير يعرف احتياجات فريقه فيُدرّبهم ضمن الممارسة الآمنة والفعّالة.

والجدير بالذكر، أنّه مهما كان نوع اليوغا الذي تمّ إختياره، لا يجوز القيام بجميع الوضعيّات إذا كانت لا تتناسب مع الجسم أو تُشعره بالتعب، فهذا يدلّ على عدم جهوزيّة الجسد وتقبّله للحركات كلّها. 

 

فوائد اليوغا

أُثبِتت فعاليّة ممارسة تمارين اليوغا على الإنسان، خاصة على من يمارسها بانتظام. من أهمّ هذه الفوائد أنها تحقّق الانسجام بين الجسم، والعقل، والتنفّس.

تساعد اليوغا على التّخلص من الضغوط التي نشعر بها يومياً من خلال تفريغ الذهن من الأفكار والتركيز على وضعيّة الجسم وطريقة التنفّس. 

كما تُخفّف اليوغا من آلام العضلات الناتجة عن الشد العضلي، وتُساعد على طرد السموم من مختلف مناطق وعضلات الجسم.

تزيد اليوغا من مرونة وقوّة الجسم وليونة المفاصل والأوتار، وتقضي على آلام الظهر.

تُخفّف من ضغط الدم وتُقلّل من عدد نبضات القلب. من خصائصها أيضاً أنها تشدّ الجسم وتمنع الترهّل، وتُساعد على إنقاص الوزن أكثر من الحمية الغذائية الصارمة. 

تُعالج اليوغا ظاهرة الأرق والنوم المتقطّع، وتُعزّز القدرة العقلية. كما تعمل على زيادة التركيز وتُحسّن عمل الذاكرة، وتُساعد على الوقاية من داء الزهايمر. 

أخيراً، إنّ أهمّ ما في اليوغا هو أنها تؤدي إلى راحة البال والإقبال على الحياة بسعادة وطمأنينة!