05/01/2021

هل تساعد اليوغا على الحماية من الزهايمر والخرف؟

نشأت اليوغا في الهند، وتعني باللّغة السنسكريتية القديمة “التحكم” أو “التوحيد”، وتزيد المسائل الحسابية أو الوظائف الذهنية النقاط الواصلة بين خلايا المخ العصبية، ما يساعد خلايا الدماغ على الصمود في مواجهة التخريب المحتمل حصوله فيها قبل أن تبدأ أعراض الزهايمر بالظهور.

وأثبتت بعض الأبحاث الطبية أن ممارسة رياضة اليوغا تنعكس بشكل إيجابي على جميع من يمارسونها على اختلاف فئاتهم، فيما أكدت العديد من الدراسات أن ممارسة رياضة اليوغا مفيدة وبشكل خاص لكبار السن، في الوقت الذي كشف فيه باحثون في دراسة جديدة لهم نشرتها مجلة Journal of Alzheimer’s Disease العلمية الشهيرة أن ممارسة اليوغا والتأمل لنحو 3 أشهر تقريباً يقلل من خطر إصابة كبار السن بالضعف الإدراكي المعتدل “Mild Cognitive Impairment” وهي حالة تنذر بالإصابة بالزهايمر والخرف.

ويُعبر الضعف الإدراكي المعرفي عن تغير ملحوظ في الوظائف الإدراكية، مثل تطوير مشاكل الذاكرة والتفكير إلا أن هذه الأعراض لا تكون شديدة، أي لا تؤثر بشكل كبير على حياة المصاب الروتينية اليومية، إلا أنها تصبح أكثر سوءاً مع الوقت، ليرتفع بذلك خطر الإصابة بالزهايمر والخرف.

ولعدم وجود علاج فعال للضعف الإدراكي المعرفي، عادة ما ينصح المختصون كبار السن المصابين بهذه الحالة بالانخراط في الأنشطة المحفزة للدماغ مثل حل الألغاز والأحجيات بهدف تقليل خطر إصابتهم بالخرف وانهيار ذاكرتهم.

وللكشف عن أمور أخرى قد تساعد كبار السن، درس الباحثون العلاقة بين ممارسة تمارين اليوغا والتأمل في حماية القدرات الإدراكية والمعرفية، من خلال استهداف مجموعة من المتطوعين ضمت 14 شخصاً، شاركوا جميعاً في حصص اليوغا لمدة ساعة واحدة أسبوعياً، وحصص التأمل لمدة 20 دقيقة يومياً، على مدار نحو 12 أسبوعاً، وتواصل الباحثون من خلالها إلى أن جميع المشاركين أظهروا تحسناً ملموساً في مهارات الذاكرة اللفظية في نهاية التجربة.

أما فيما يتعلق بفحوصات الدماغ، فقد أكدت الدراسة على أن ممارسة حركات اليوغا والتأمل تركت أثراً إيجابياً فيهم من خلال خفض خطر الإصابة بالزهايمر والخرف، ويعتقد الباحثون أن السبب وراء ذلك قد يعود إلى زيادة إنتاج بروتين معين في الدماغ مسؤول عن تعزيز الاتصالات بين خلايا الدماغ ويبقيها حية كذلك.

خلاصة القول إن على الإنسان أن يسعى لتغيير أسلوب حياته اليومية إذا أراد وقاية نفسه من مرض الزهايمر، فعلوم الطب والصيدلة عاجزة حتى الآن عن تطوير أدوية جديدة لمعالجة خرف الشيخوخة “الزهايمر” الذي يصيب أدمغة كبار السن ويصيبها بالنسيان وقد يفقدها الذاكرة والتركيز ويصيبها بجنون مؤقت، ولا سيما تغيير عادات الحياة اليومية التي تُعد أفضل وسيلة لكبار السن وبشكل أكبر من الجهود الحالية الرامية إلى التوصل إلى علاج فعال.