على الرغم من الجدل الذي تثيره مسألة النوادي النسائية في السعودية، باتت تلقى تلك النوادي رواجًا وإقبالاً ملحوظًا لتخفيف الوزن والحصول على لياقة بدنية عالية. إنّ ممارسة الرياضة بمختلف أنواعها، بما فيها رياضة الزومبا، ضرورة وقائية وعلاجية لأنّها جوهرية للنساء والرجال. 

وتتلخص أهمية ممارسة الرياضة بالنسبة إلى المرأة في محاربتها للسمنة، وهشاشة العظام، ومشاكل الشيخوخة، وهي تشكل أهم مضادات الاكتئاب بعد الولادة وفي فترة الحيض. إنّ العقل السليم في الجسم السليم، وبما أنّ المرأة نصف المجتمع فصحّتها السّليمة تعني أنّ نصف المجتمع سليم.

مؤخّرًا، بدأت الأندية الرياضية النسائية بالانتشار في مختلف المناطق، ورحّب قسم من المجتمع النسائي بهذه المبادرة فيما رفضها قسم آخر. وبشكل عام، تشمل الأندية النسائية، وعلى سبيل المثال النادي النسائي نيويو، أجهزة رياضية، مسابح، سونا، جاكوزي، ومضامير للمشي، وغيرها من الصالات والخدمات. 

ولعل أبرز مزايا هذه النوادي أنها تقضي على وقت الفراغ لدى الفتيات وتعرّفهن على ممارسات جديدة صحية مثل تمارين اليوغا أو رقص الزومبا، مما يساعد النساء على اكتساب أجسامهن مرونة وليونة وعلى التخلص من السمنة والترهّلات. وتُسهم إقامة هذه النوادي في توفير المكان المناسب للتدريب وتجنيب السيدات التعرض للمعاكسات، وأيضًا في توفير فرص عمل جديدة للمرأة في المجال الرياضي كالتدريب في الأندية.

في الواقع، تشكّل هذه النوادي النسائية مشروعًا ناجحًا ينتج عنه حركة اقتصادية كبيرة على الرغم من أن أسعار تلك النوادي تختلف من منطقة إلى أخرى، وقد تكون باهظة أحيانًا. لذلك تلجأ هذه الأندية إلى تقديم العروض المختلفة تحت مسمّى المنافسة، فيقدّم نادي نيويو النسائي على سبيل المثال عضوية للطالبات بسعر 1260 ريالاً لكل 3 أشهر وغيرها من الخيارات.

ختاماً، الرياضة حق للجميع، فإنّ التقوى ومخافة الله لا تزعزعهما ممارسة الرياضة ولا ارتياد النادي ولا السفر. ولعلنا ندرك جميعًا أنّ المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف، فالرياضة خير من ألف علاج لأنّها تقوي مناعة الجسم، وتحارب الأمراض، وهي حاجة يومية لكل واحد منا.